الاثنين، 17 يونيو 2019

ماوريسيو بوتشيتينو..تعريف النجاح الرياضي بدون تحقيق البطولات.








بسم الله الرحمن الرحيم.


ماوريسيو بوتشيتينو... من هو؟

لاعب أرجنتيني سابق ومُدرب حالي لنادي توتنهام الإنجليزي، بدأ مسيرته التدريبية مع إسبانيول بعمر الـ36 عاماً عام 2009 عندما كان يُعاني النادي الكاتلوني في قاع الليغا. استطاع ماوريسيو الذي كان ثالث مدربي إسبانيول في ذلك الموسم إنقاذ الفريق من الهبوط بل و وصل بهم الى المركز العاشر.


المُباراة الأولى.


بعد يومين فقط من التدريبات ، استطاع اسبانيول بقيادة بوتشيتينو الخروج بتعادل أمام برشلونة بيب 2009.


المُباراة الأهم.

بوتشيتينو استطاع الفوز أمام برشلونة بيب في الكامب هو بنتيجة 2-1 بنفس الموسم وهذا كان أول فوز لاسبانيول خارج ارضهم ضد برشلونة منذ 27 عاماً.



ساوثهامبتون.

يناير 2013 تم الإعلان عن مُدرب ساوثهامبتون الجديد ، ماوريسيو بوتشيتينو. المُدرب قاد فريقه للتعادل مع إيفرتون بأولى مُبارياته.


الانتصارالأول.

بوتشيتينو انتصر لأول مرة مع ساوثهامتون أمام البطل مانشستر سيتي بنتيجة 3-1. يُذكر ان الفريق أيضاً حقق الانتصار أمام ليفربول بنتيجة 3-1 و حقق الفوز بنتيجة 2-1 أمام تشلسي. بوتشيتينو قاد ساوثهامبتون للمركز الثامن ، أفضل مركز لهم منذ 2002/03.



توتنهام هوتسبيرز.

مايو 2014 تم الإعلان عن تعيين ماوريستيو مُدرباً جديداً لتوتنهام.


الموسم الأول.

قاد الفريق الى نهائي الـ League Cup ولكن خسر أمام تشلسي. قاد الفريق الى المركز الخامس وأظهر بعد المواهب التي أصبحت نجوم للعالم (كين ، آلي و داير).


الموسم الثاني.

توتنهام نافس على لقب الدوري حتى الجولات الأخيرة قبل ان يتعادل الفريق أمام تشيلسي ليحقق ليستر سيتي الدوري. وحقق الفريق اعلى مركز لهم منذ 1990.


استمر بوتشيتينو بصناعة التاريخ مع توتنهام وجعل الفريق منافساً شرساً في البريميرليغ ودوري الأبطال قبل ان يصل بهم الموسم الماضي إلى نهائي الأبطال ويخسره أمام ليفربول. كانت هذه نبذة بسيطة عن مسيرة المدرب الأرجنتيني التدريبية.



نبدأ الآن بالتحدث عن أسلوبه وطريقته المميزة بإدارة الأندية فنياً.

بشكلٍ مُبسط: الهدوء، الصبر وإيجاد التمريرة المناسبة لتسريع عملية الهجوم عندما تكون الكرة بحوزة الفريق. مقاومة الضغط، الضغط القوي العالي عندما يخسر الفريق الكرة لكن ضغط منظم وهذا شيء مهم جدا. الجميل في ضغط توتنهام انه ضغط منظم ، الفريق لا يضغط بشكلٍ عشوائي ولا يضغط بمناطق عالية جداً ويُضعف دفاعه بل يضغط بشكل رائع جداً يسمح له ببناء هجمة منظمة عند افتكاك الكرة.

مع بوتشيتينو على جميع اللاعبين العودة الى الدفاع وعلى قليل منهم الهجوم فقط. ولكن كل لاعب يجب ان يُقدم أفضل ما لديه إذ يمتاز المُدرب بالعمل الجاد والشغف بكرة القدم.

دائماً ما يكون بوتشيتينو مرناً في التحول من رباعي دفاعي(4-2-3-1 // 4-4-2 بمختلف اشكالها منها الدياموند) الى ثلاثي دفاعي (مثل 3-4-3 ومشتقاتها) والعكس داخل المباراة وزياذة عرض الملعب عند تقدم الاظهرة وإعطائهم الحرية بالتقدم حسب مجرياتها وهذا شيء يُميزه جداً. هذا كله يُفيد الفريق دفاعياً وهجومياً.

بوتشيتينو يستطيع جعل فريق يلعب بهدوء وبطئ عند بناء اللعب ليستطيع الفريق ايجاد مراكز مناسبة في المناطق الهجومية والتمرير لصناعة الفرص ثم يبدأ بتسريع الرتم كي يصل الى الهدف بسرعة.قراءة المباريات من الأمور الجميلة لدى ماوريسيو وهذا ما رأيناه كثير الموسم الماضي. يستطيع المدرب استخدام عدة افكار في المباراة لخدمة الفريق والفوز على جميع أنواع الخصوم.

الفكرة الأهم دائماً هي : الاستحواذ على الكرة هو الأهم. عندما تستحوذ على الكرة تستطيع الدفاع عن مرماك وتسجيل الأهداف وعندما تخسر الكرة تصبح معرضاً لاستقبال الفرص والأهداف.



التشكيلة المُفضلة: الـ4-2-3-1.. تشكيلة البدايات.

المُدرب يُحب إشراك قلبي دفاع يتمتعان بالقوة ويجيدان اللعب بالقدمين. أظهرة تمتاز بالسرعة والقوة الهجومية. لاعبين ارتكاز بخصائص مختلفة، احدهم يُعد قاطع كرات وقوي دفاعياً والآخر يكون صاحب العقل وتسيير اللعب والذي يهتم بإخراج الكرة الى المناطق الهجومية. أماهم 3 لاعبين لديهم خصائص هجومية يجيدون اللعب في العمق وعلى الأطراف أماهم مهاجم وحيد.


الفكرة الهجومية/عندما تكون الكرة بحوزته.


4 لاعبين في المُقدمة، 3 متنوعين متحركين يجيدون اللعب في عُمق الملعب وعلى الأطراف وأمامهم الهداف. يقوم اللاعبون الأربعة بالهجوم والتحرك لبلبلة الخط الخلفي للخصم وإعطاء المساحة للقادمين مت الخلف وهذا يوفر دائماً خياراً للسماح للكرة بالتحرك وفتح المساحات وصناعة الفرص بجميع الاتجاهات. الصورة توضح قليلاً عمل كل لاعب. فقط ثلاثة لاعبين لا يخرجون من مناطقهم خلال الهجمة وهم المدافعين ولاعب الارتكاز. هؤلاء اللاعبين الثلاث يساعدون ببناء الهجمة والارتفاع للوصول الى مناطق عالية في الملعب لكنهم يقفون عند حد مُعين من التقدم. لاعب الارتكاز يتحرك بذكاء كبير لانه يكون مستعد لإيقاف الهجمات المرتدة. المحور المساند (8) يتقدم ويكون متاحاً للتمرير ويصنع المساحات ويحاول تسيير لعب الفريق. ثلاثي المتقدمة يتمتعون بحرية كبيرة بالتحرك لإيجاد المساحات وصناعة الفرص وتسجيل الأهداف ويتمتعون بمساعدة الاظهرة المتقدمة بسرعة كبيرة والتي تلعب على الأجنحة وهذا يساعد الفريق على إبعاد المدافعين عن لاعبي المقدمة ويسمح للفريق بالاستمرار بالتحرك لإيجاد اللحظة المناسبة لتمرير كرة الهدف. المهاجم (9) يمتاز بقدرته على اللعب جيداً خارج المنطقة ومساعدة الفريق بالوصول لمنطقة الجزاء وأعطائهم الفرصة للتقدم وبالطبع هو محطة الإنهاء.





الفكرة الدفاعية او عند خسارة الكرة.

أهم صفة في أندية بوتشيتينو ان الجميع يضغط ويحاول افتكاك الكرة ، لا يوجد لاعب لا يضغط ، بداية من المهاجم. ماوريتسيو يأمر اللاعبين بالاستمرار بمراكزهم والضغط على حامل الكرة وإغلاق المساحات لمحاولة افتكاك الكرة والبدء بعملية الهجوم السريع ولكن لكل لاعب منطقة ضغط معينة وبعدها يسمح للاعب الآخر بالضغط كي يبقى الجميع بمراكز جيدة في الملعب ويبقى الفريق منظماً (يقسم الملعب لمناطق ضغط لكل لاعب). مثال: المهاجم لن يعود خلف نصف الملعب الملعب ولاعبي الارتكاز ليس لديهم حدود معينة للضغط. بوتشيتينو يهتم كثيراً بالعمل البدني للاعبين ولهذا يمتاز لاعبي أنديته بلياقتهم البدنية العالية مما يساعدهم كثيراً في حالة خسارة الكرة.



















لمُحبي قراءة المقابلات . هنا مقابلة جميلة جداً للبوتش مع صحيفة أرجنتينية: https://medium.com/@JuanG_Arango/pochettino-i-dont-need-thousands-of-followers-on-twitter-to-be-happy-9dd6b7068175

وهنا: https://www.ida2at.com/displaying-the-trossero-couldnt-refuse/

مجموعة رسائل بين التلميذ بوتشيتينو و المعلم بييلسا. شيء جميل جداً.




النهاية.

شكراً على القراءة.

:)

@IhabNt