الخميس، 27 أغسطس 2020

السنوات الخمسة التي صنعت إيدن هازارد في ليل الفرنسي


في مقابلة حصرية مع صحيفة ماركا الإسبانية عام 2010، أعرب زين الدين زيدان عن إعجابه بالبلجيكي هازارد وأكد أنه سيضم إيدن لريال مدريد بدون تفكير، وطلب ذلك من الرئيس بيريز وبعد مرور تسع سنوات، هازارد يُصبح لاعباً رسمياً لريال مدريد، كما أراد زيدان


هازارد إنتقل إلى تشيلسي عام 2012 وأصبح أحد أفضل اللاعبين في إنجلترا خلال سبعة مواسم قضاها حيث حقق البريميرليج مرتين والدوري الأوروبي مرتين والـFA Cup والعديد من الجوائز الفردية. ومع ذلك، فقد كانت سنواته الأولى في ليل هي التي لفتت انتباه الكثيرين في أوروبا


بما أنه قادم من عائلة من اللاعبين بدا من الطبيعي أن يصبح هازارد لاعباً. قبل إنتقاله إلى ليل كان هازارد يلعب في فريق بلدته رويال ستيد برينوي قبل أن ينتقل إلى توبيز وهناك بدا بلفت انتباه الفريق الفرنسي الذي ضمن بداية موسم 2006/07


في أيامه الأولى كان هناك بعض الشكاوي حول طريقة عمله ، ميشيل فاندام (رئيس الأكاديمية) كان قد تحدث مع والديه بشأن أن هازارد يفتقد للحماس ولكن أكد لهم أنه يملك موهبة كبيرة جداً ولهذا لم يتخلى عنه


وبعد ستة أشهر، تحديداً نوفمبر 2007 (16 عاماً) شارك هازارد لأول مرة مع الفريق الأول في ليل وذلك الموسم شارك في 3 مباريات فقط مع الفريق الأول ولكنه كان يقدم مستويات مميزة في الرديف


الموسم التالي وتحت قيادة رودي غارسيا، تم إعطاء المزيد من الفُرص لإيدن واستفاد منهم بشكلٍ جيد وسجل هدفه الأول ضذ أوكسير ، كان هدفاً بسيطاً ولكنه أظهر للجمهور من هو اللاعب الذين ينتظرونه وأصبح البلجيكي أصغر لاعب يُسجل في تاريخ ليل وبعد شهرين شارك لأول مرة كأساسي حيث سجل أيضاً


وبدأ هازارد بحسم المباريات الكبيرة مع ليل وبدأ بتسجيل الأهداف صد سوشو، موناكو، ليون ومارسيليا وأصبح واضحاً للجميع أن ليل يمتلك جوهرة وبنهاية الموسم حقق هازارد جائزة أفضل لاعب شاب في الدوري الفرنسي وكان أول لاعب غير فرنسي يُحققها وساعد ليل في الوصول إلى الدوري الأوروبي بعد غياب


في تصفيات الدوري الأوروبي سجل إيدن صد سيفوجو، جينك وأرسل ليل للمجموعات قبل أن يستمر بالتسجيل ضد جنوى وسلاڤيا براغ وأستمر بتقديم مستويات مميزة في الدوري أيضاً حيث سجل ضد لينس، مونبيليه، لي مانس وأصبح ليل منافساً على اللقب. وفي أوروبا وضعت القرعة ليل بمواجهة ليفربول


في الذهاب ، هازارد كان يُقدم أفضل مستوياته حيث كان يصنع الفُرص، ويمثل خطورة لظهير ليفربول جونسون حينها والمدافعين أغر وكاراغر وفي الدقيقة 83 سجل هدفاً رائعاً من ركلة حرة بعيدة وهكذا انتصر ليل

https://youtu.be/fhQeLgdbdGA

ولكن اياباً لم يكن الأمر جميلاً حيث تم اقصاء ليل بعد الخسارة 3-0. محلياً أنهى ليل الدوري في المركز الرابع المؤهل لدوري أبطال أوروبا وحقق هازارد جائزة أفضل لاعب وأفضل لاعب شاب كأول من يجمع بهما في نفس الموسم

الموسم التالي لم يبدأ بشكلٍ جيد لهازارد حيث بدأ الموسم من على الدكة بعد أن قال المدرب رودي غارسيا مُشيراً إلى أن تنقاض مستويات اللاعب ينعكس بشكلٍ سيء على الفريق.. زملائه ذكروا أنه بحاجة للوقت فقط لاستعادة مستواه وهذا ما حدث


عاد هازارد ليقدم مستويات مميزة بدايةً بمباراة كان في الكأس قبل أن يلعب امام بريست، موناكو ولورينت ويساعد ليل في الوصول الى الصدارة قبيل نهاية عام 2010 بقليل. مستواه الثابت استمر بالتحسن واصبح لاعباً اساسياً واصبح لاعباً لا يُمكن إيقافه بالنسبة للمنافسين وأنهى الموسم بطلاً لفرنسا


في مارس 2011، سجل هازارد أفضل أهدافه وجاء في مباراة مهمة جداً ضد منافسهم مارسيليا بعد ان استلم الكرة وسدد من 35 متر كرة استقرت بشباك مانداندا وأنتصر ليل 2-1.
أنهى الموسم مسجلاً 7 أهداف وبـ11 أسيست ولكن تلك الارقام لا تعكس جمال أداءه

https://youtu.be/VEgiihoGu3E


وهكذا أنهى هازارد الموسم بطلاً للدوري بفارق 8 نِقاط وبطلاً لكأس فرنسا ضد باريس لأول مرة لـ ليل منذ 1946.
وكما هي العادة، حقق جائزة أفضل لاعب.
عند هذه النقطة، كان واضحاً انه وقته في فرنسا انتهى ولكنه كان عازماً للمشاركة في الأبطال رفقة ليل لهذا استمر بالرغم من خروج جيرفينو وكاباي


ليل تعاقد مع جو كول وباييت للموسم التالي ليكونوا رفقة هازارد ولكن الإثنين لم يقدما الكثير في البداية. أوروبيًا الفريق خرج من المجموعات بفوزٍ وحيد ولكن محلياً هازارد كان يُسجل كثيراً حتى وصل شهر يناير وكان قد سجل أكثر من عدد أهدافه في الموسم السابق


في مباراته الأخيرة مع ليل والتي كانت ضد خصمه الأول، نانسي، قاد هازارد ليل للفوز بنتيجة 4-1 بعد أن سجل أول هاتريك له في مسيرته.
وانهى الموسم محققاً أفضل لاعب في الدوري مُجددًا.
هازارد كان قد صنع 16 هدفاً في الدوري ذلك الموسم محطماً الرقم القياسي (باييت حطمه بعد ذلك في مارسيليا)


مع ليل حقق هازارد رقماً مُذهلاً وهو 654 مراوغة في خمسة مواسم بمعدل 4.4 مرواغة في المباراة، شيء لا يفعله سوى الأفضل في اوروبا.
البلجيكي الآن يعيش الحُلم رفقة ريال مدريد زيدان، ولكن أيامه في ليل أنارت له طريقه ووضعت له الأسس، وصل شاباً ناشئاً من بلجيكا وغادر وهو أسطورة


https://youtu.be/lNGr9KUpPdI





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق